علي بن الحسين العلوي

425

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

( تحديد مرتبة التأكيد ) نعم ، في مقام تحديد تلك المرتبة الوحيدة الأكيدة من الطلب وتعيينها ربما يقال : الوجوب على ما فيه من تأكيد يكون عبارة عن طلب الفعل مع المنع من الترك . وهذا القول يصح لبيان الفارق بين الوجوب والاستحباب حيث إن في الاستحباب ترخيص في الترك فهنا ليس كذلك . ويتخيل من تعريفهم أنه يذكر بهذا التعريف للوجوب حدا . وبما ذكرنا ينبغي ان تفهم ان المنع من الترك ليس من اجزاء الوجوب ومقوماته بل ، المنع من الترك من خواص الوجوب ولوازمه . وتفسير قوله من الخواص واللوازم هو انه لو التفت الامر إلى الترك لما كان راضيا به لا محالة وإذا كان عدم الرضا في مرتبة عالية كان يبغض الترك حتما والبتة . ( دعوى العينية مردودة ) ومن هنا قد انقدح أنه لا وجه لدعوى العينية . هذا رد على القول الثاني من الأقوال الثلاثة في الضد العام وهي : أولا - ان الامر بالشئ يدل على النهى عن الضد العام بالتضمن لأجل التركيب من الطلب والمنع . وقد فندناه واجبنا عنه . ثانيا - ان الامر بالشئ عين النهي عن ضده العام ، وهذا هو الذي انقدح انه لا وجه لدعوى العينية . ضرورة ان لزوم الامر بالشئ للمنع عن الترك يقتضى الاثنينية لا الاتحاد والعينية ، لان المنع لازم الامر ، ومن البديهي ان لازم الشئ لا يكون نفس الشئ . والإرادة والكراهة لا يجتمعان ، كذلك الفعل والترك . نعم ، لا بأس بالعينية ، بأن يكون المراد بالعينية أنه يكون هناك طلب واحد ،